الحزب الإسلامي : سحب تراخيص القنوات الفضائية يعكس دكتاتورية السلطة


عبر الحزب الإسلامي العراقي عن قناعته بأن الإعلام يجب أن يؤدي رسالة إيجابية في توحيد الرؤى وتغليب المصلحة الوطنية على ما سواها ، مؤكداً إن قرار سحب تراخيص عدد من القنوات الفضائية جاء انتقائياً ومعبراً عن رغبة السلطة في تكميم الأفواه والحيلولة دون اطلاع العالم على ما يجري داخل العراق .

وأضاف الحزب في تصريح صحفي أصدره بهذا الخصوص إن هناك الكثير من القنوات التي تتبنى خطاباً طائفياً تصعيدياً وتعمل على تمزيق نسيج العراق الاجتماعي والتحريض على العنف والكراهية الدينية والدعوة إلى ممارسة أنشطة إجرامية انتقامية ، وهي ذات الحجج التي ساقتها الهيئة للدفاع عن قرارها في حين لم نجد من يوقف تلك القنوات عن نشاطها المشبوه .

كما بين إن هناك استخدام مغلوط للكثير من تلك المفردات ، فهل غدا نقل هموم العراقيين جريمة ، وهل نقل صوت الملايين من المعتصمين المظلومين بات ذنباً ، وهل الانتصار للدم العراقي المسفوك في مجزرة الحويجة التي لم يشهد لها العالم مثيلاً أصبح تهمة يحاسب عليها القانون ، مردفاً : ما تقول الهيئة بمن يجتزئ الكلمات والأقوال ويوظفها لأغراض خبيئة يثير بها العواطف ؟ وما الحكم في القناة التي تحفز المشاهدين ليل نهار على اخذ حقوقهم ــ كذا ـ بالقوة وإنهاء ظلم القرون والعقود الماضية ؟ّ أما وضع بعض الأسماء المعروفة بطائفيتها فجاء للتغطية على الهدف الرئيسي من القرار .

وتابع الحزب في تصريحه : نعتقد أن العراق سائر بشكل واضح نحو الدكتاتورية المطلقة وتطبيق سياسة تكميم الأفواه وترسيخ صورة القائدة الأوحد الذي لا يحاسب على أفعاله ، متسائلاً : هل سيأتي اليوم الذي يحرم فيه الكلام بين العائلة الواحدة كونه ينتقد الفشل والعجز والتواطؤ الحكومي على قتل أهلنا وأبناء شعبنا .

وختم التصريح بدعوة هيئة الإعلام والاتصالات أن تكون حيادية في منهجها ، مستقلة في قراراتها وإن تتراجع عن ما صرحت به اليوم كونه يفقدها المصداقية والثقة بعملها ، مشدداً على إن فضاءات الإعلام الصادق ، وأصوات المظلومين لن يتمكن أحد من حجبها مهما ضيق وفعل وقرار المنع وسام شرف لتلك القنوات الصادقة على انحيازها للقضايا العادلة . 

 


  April 28, 2013, 7:31 p.m.

شارك في هذه الصفحة





ملاحظة:

-   الإيميل لا يظهر امام الزوار, فقط للإدارة
-   المشاركات خاضعة للمراجعة و لن تظهر قبل موافقة الادارة.
-   يجب ادخال جميع الحقول.




ضع تعليق على الموضوع


اخر التعليقات

 
  • حاليا

    لا يوجد تعليقات