وفد من الحزب الإسلامي في ديالى يزورون جرحى التفجير الإرهابي أمام مبنى محكمة ديالىوفد الحزب الإسلامي في بعقوبة يقوم بجولة في "منطقة التحرير" للإطلاع على الواقع الخدمي فيهابرعاية الأستاذ الهاشمي .. تكريم الأدباء والشعراء والصحفيين في ديالىشعبة الهداية في الحزب الإسلامي توزّع المؤن الغذائية على مستحقيها من العوائل المتعففة والأيتام في سامراءرشيد العزاوي : قانون المساءلة والعدالة لم ينفـّذ بصورته الطبيعية وأغلب الوزارات تتلكأ في تنفيذهمحمد أمين : هناك تواصل بين ممثلي الكتل السياسية لحل مشكلة تمثيل الأقليات في مجالس المحافظاتظافر العاني : نخشى ان يكون العراق ضحية للحملة الانتخابية الأمريكية / وكالاتالسامرائي : موافقتنا على الإتفاقية الأمنية رهن تحقيقها للسيادة الكاملة للعراق ومصلحة الشعب العراقيعلاء مكي : من مسؤولية الدولة توفير بيئة ملائمة للأطباء كي يخدموا المواطن بشكل صحيحلقاء مع الأستاذ عبد الكريم السامرائي نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب
استفتاء    




2007/11/13 10:11
الرسالة الخامسة والخمسون للحزب الإسلامي العراقي

 

الرسالة الخامسة والخمسون للحزب الإسلامي العراقي
     إلى العراقيين المرابطين في أرض السواد وفي كل أنحاء المعمورة والى أبناء أمتنا العربية والإسلامية، نقدم الرسالة الخامسة والخمسين للحزب الإسلامي العراقي والتي تتضمن المحاور التالية :
استقالة وزراء التوافق
   لقد مضى قرابة ثلاثة أشهر على تقديم وزراء جبهة التوافق استقالاتهم إلى السيد رئيس الوزراء وكان من المؤمل أن يصدر أمر ديواني بقبول استقالاتهم أسوة ببقية الوزراء المستقيلين من القوائم الأخرى ولكن وللأسف الشديد صدر أمر آخر حول هذا الموضوع حيث تمت إقالة وزراء التوافق بسبب انقطاعهم عن عملهم أو هكذا قيل وكأنهم طلاب في مدرسة يفصلون بسبب الغياب . لقد أثار هذا القرار استغراب واستنكار اغلب الكتل السياسية ومجلس رئاسة الجمهورية. إن لرئيس الوزراء الحق في اختيار وزرائه ولكن هل تحل المشاكل بملء الفراغات الوزارية أم ان هناك مشكلة في إدارة الملف الحكومي نفسه وان المشكلة لم تعد اليوم مع جبهة التوافق فحسب وإنما مع القوائم الأخرى بل داخل قائمة الائتلاف نفسها لأن الذي يشارك في الحكومة لا بد ان يسهم في صناعة قرارها ويتحمل المسؤولية إزاء ذلك.
ان وزراء الجبهة يمثلون ثالث اكبر كتلة سياسية في مجلس النواب ليس هذا فحسب ، بل لأن جبهة التوافق تمثل مكوناً كاملاً من الشعب العراقي وان عودة العراق الى حضنه العربي والإقليمي مرهونة بذلك ، رضينا بذلك أم أبينا، ان قرار السيد المالكي الأخير بإعادة النظر في قرار إقالة وزراء التوافق وإعطاء مهلة جديدة وتخويل مجلس الرئاسة بدراسة مطالب جبهة التوافق العرقية يعتبر خطوة ايجابية.
نأمل أن يتم تنفيذ ما يتوصل إليه مجلس الرئاسة من توصيات.
لقد شهد الجميع بان مطالب جبهة التوافق مطالب عادلة وموضوعية و وطنية حتى إن السيد رئيس الجمهورية قد أعلن عبر مؤتمر صحفي نقلته وسائل الإعلام والفضائيات بان معظم مطالب التوافق قابلة للتنفيذ سوى القليل منها يحتاج الى دراسة فلماذا لم يستجب السيد المالكي لهذه المطالب وهي لاتخص فئة معينة أو طائفة واحدة بل هي للعراقيين جميعا، بل هي جزءٌ أساس من مشروع المصالحة الوطنية المنشودة خصوصا موضوع العفو العام عن المعتقلين الذي تأخر طويلا برغم أهميته.
وهنا نؤشر بأيجاب كبير لإستجابة السيد المالكي بتقديم توصية لمجلس الرئاسة بالعفو العام أملين أن تستكمل الإجراءات القانونية والقضائية بذلك وان تعمل اللجنة المشّكلة لتنفيذ هذا الأمر بجدٍ لشمول العدد الاكبر من المعتقلين وعدم تفريغ هذا القرار من محتواه خصوصا ان الأمة مقبلة على عيد الأضحى المبارك وان يكون قرار العفو العام هو الهدية التي ستقدم إلى الشعب العراقي ومنها نوجه نداء مهما إلى الإدارة الأمريكية بان تلتزم بما قد تعهدت به للسيد نائب رئيس الجمهورية بأنها ستغلق سجونها عام 2006 ولكن للأسف الشديد لم يحدث شيء من ذلك أملين أن تزال جميع العقبات التي تحول دون تنفيذ ذلك المشروع.
أحداث كربلاء
   ما حدث أثناء الزيارة الشعبانية التي راح ضحيتها اثنان وخمسون من الزوار وأصيب ثلاثمائة آخرون بجروح كان محزناً لجميع العراقيين . ولم تنتهِ تداعيات هذا الحادث بل تكشفت اليوم تفاصيل عن مآس مروّعة حدثت وتحدث في كربلاء والديوانية برغم أنّ وسائل الإعلام لا تنقل كل التفاصيل ، تلك التداعيات التي حدتْ بمديرية شرطة كربلاء إلى فصل ثلاثمائة وأربعين ضابطاً ومفوضاً وشرطياً بعد أن ظهر لها ارتباطهم بالميليشيات المسلحة وتخاذل بعضهم عن ضد المواجهات التي حدثت أثناء الزيارة المذكورة .
لقد قال قائد شرطة كربلاء العميد رائد جودة : إن هذه الحملة جاءت بعد عمليات التقصي والتحري التي جرت لتطهير جهاز الشرطة من العناصر المسيئة التي تدين بولائها للميليشيات وليس للوطن . وقال : إن قرار الفصل جاء من وزارة الداخلية . في حين أن التيار الصدري قد اتهم الشرطة بتعذيب عائلة عراقية وقتل الأطفال فيها قتلاً بشعاً ، وأياً كانت الحقيقة إلا إن الضحية هو المواطن البريء وان كثيراً من الأبرياء قضوا خلال هذه الأحداث . إن إلقاء القبض على ضابطا كبير متهم بهذه الجرائم كما قد أعلن خطوة بالاتجاه الصحيح.
نأمل أن يسفر عن كشف الحقائق بشأن أحداث كربلاء وما قبلها وان تتضح الجهة التي تقود أعمال القتل والتعذيب وتقف وراء ذلك ان تغلغل عناصر الميليشيات وفرق الموت في جميع الوزارات قد ترك تاريخا مأساوياً في سجلات الخطف والتعذيب وان ما كان يحدث في وزارة الصحة وغيرها لدليل على ما قلناه ونقوله دوماً وان تقديم موظفين كبار في وزارة الصحة اتهموا بالتواطؤ مع الميليشيات وفرق الموت دليل على خطورة ما كان يحدث في تلك الوزارة وان ذلك كله يدعونا الى المطالبة الملحة للحكومة إلى التراجع عن عزمها بدمج الآلاف من الميليشيات المعروفة في الوزارات الأمنية الأمر الذي سيعيد العراق الى الخطوة الأولى في عودة الخطف والقتل وفرق الموت وكم كنا وعلى مدى ثلاث حكومات متتالية ننبه ونصدع باعلى أصواتنا عن وجود جرائم بشعة وخروقات فاضحة ترتكبها بعض القوات المسلحة المخترقة والتي كان ينبغي ان تطهر من العناصر المسيئة والميليشيات المسيسة منذ سنين .
عودة الهدوء الى الاعظمية
   منذ ان اسهم المواطنون في حماية انفسهم والدفاع عن مناطقهم ومنذ ان بدأت العشائر العراقية بمشروعها المبارك بالتصدي للمجاميع الإرهابية في مختلف محافظات العراق بدأ الهدوء والأمن والاستقرار يعود شيئا فشيئاً إليها واستبشر الناس بعودة الحياة من جديد ، لقد حدث ذلك في الانبار وديالى وبعض مناطق بغداد وما حولها ، كان اخرها ما حدث في مدينة الاعظمية الغالية ، هذه المدينة التي عانت عبث الإرهاب الأعمى من أعمال القاعدة والميليشيات والمجاميع المرتبطة بالأجنبي وبمشاريع مشبوهة وقد عجزت القوات الحكومية والأمريكية بمفردها أن تحقق الأمن والاستقرار وبرغم الإجراءات القاسية التي اتخذتها طيلة السنوات الماضية وبفضل جهود ابناء هذه المدينة الباسلة وإخلاصهم وبذلهم لأرواحهم وأموالهم في مطاردة هذه المجاميع الإرهابية عادت البسمة الى هذه المدينة وكلنا أمل أن تتعاون أجهزة الحكومة بايجابية مع هؤلاء الابطال وان تنهض الحكومة بمسؤوليتها في احتضان مشاريع الصحوات كلها وان تعطى هذه الصحوات استحقاقها الأمني والسياسي.
القبول في الجامعات العراقية
   عرفت العائلة العراقية باهتمامها البالغ بمستقبل أبنائها وبناتها ، ولا ريب أن الامتحانية الوزارية وحتى هذه اللحظة هي الفيصل بين الحصول على الشهادة العلمية وعدمها . كما أن موضوع القبول في الجامعات العراقية هو الشغل الشاغل للطلبة والشباب ولأهاليهم على حد سواء .
لقد كان العام المنصرم عاماً حزيناً على الطلبة المجتهدين نتيجة عمليات الغش الواسعة التي جرت أثناء الامتحانات بسبب عبث الميليشيات والمسلحين وتواطؤ أو إهمال بعض الكوادر التعليمية حتى غدت سبة على قطاع التعليم في العراق ولم يحدث لها مثيل منذ عصر الكتاتيب وإلى هذه السنة .
لذا فقد جاءت النتائج بشكل غير متوقع وكانت نسبة النجاح أكثر من ثمانين بالمئة ونتجت عنها حاجة ملحة لتوفير مقاعد لأكثر من مئة وعشرة آلاف من الطلبة الذين اجتازوا الامتحان الوزاري فمن يتحمل مسؤولية هذه الفوضى؟.
ولماذا كانت نسبة النجاح هذا العام بهذه الأرقام غير المتوقعة والتي هي خارج استيعاب الجامعات العراقية من دون تخطيط مسبق لهذه الظاهرة
إننا ندعو الحكومة إلى أن تجد حلاً معقولاً لقرابة خمسين بالمائة من الطلبة الذين لا يجدون لهم فرصة في التعليم الجامعي .
وعلى الجهاز التنفيذي والتشريعي أن يحقق في أسباب تلك المأساة ويحاسب المسؤولين عنها ويمنع تكرارها مرة أخرى.
المكتب السياسي للحزب الإسلامي العراقي
في الثالث من ذي القعدة 1428 هـ
الموافق الثالث عشر من تشرين الثاني 2007 م