مسؤول فرع بعقوبة للحزب يقوم بزيارة مدينة بعقوبة الجديدة ويلتقي عدداً من الشيوخ والوجهاء فيهاسليم الجبوري : جبهة التوافق العراقية متماسكة وسائرة في مسعاها الإصلاحي الذي إعتمدتهلجنة الطلبة والشباب في فرع سامراء للحزب تقيم ندوة شبابية في الفرعإياد السامرائي : نسعى لتحقيق السيادة الكاملة للعراق وإصلاح جميع الملفات التي خلـّفها الإحتلالحمدي حسون : "بشائر الخير" إعتقلت قادة الصحوات الذين ضحّوا بأرواحهم وأهلهم دفاعاً عن محافظة ديالىفي إجتماع للمجلس التنفيذي ، الهاشمي يبحث مع عبد المهدي والمالكي الإتفاقية الأمنية والأوضاع في ديالىالسامرائي : مجالس الصحوة كان لها الفضل في إنهاء الإرهاب ولم نرَ شيئاً من وعود الحكومة بإستيعابهاإياد السامرائي : لقاءاتنا مستمرة مع الأمم المتحدة وعدد من سفراء الدول المعنية بموضوع كركوكالنائب سليم عبد الله يدعو الحكومة للحديث بوضوح عن الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة / راديو سواعمر عبد الستار الكربولي : مكونات محافظة كركوك الأساسية هي من تقرر مصيرها
استفتاء    




2007/10/23 13:11
الرسالة الثانية والخمسون للحزب الإسلامي العراقي


الرسالة الثانية والخمسون للحزب الإسلامي العراقي
   إلى العراقيين المرابطين في أرض السواد في كل أنحاء المعمورة والى أبناء أمتنا العربية والإسلامية ، نقدم الرسالة الثانية والخمسين للحزب الإسلامي العراقي والتي تتضمن المحاور الآتية:-
  حزب العمال الكردستاني والمستقبل العراقي
   تصاعدت حدة التوتر بين العراق وتركيا بسبب نشاطات حزب العمال الكردستاني عبر الحدود . وبالرغم من أنّ الأخير قد أعلن أمس استعداده لوقف إطلاق النار من جانب واحد إلا إنه من السابق لأوانه القول بأنّ الأزمة على وشك الانفراج . وقد شهد هذا الأسبوع حِراكاً سياسياً داخل العراق وخارجه كان أبرزه زيارة الأستاذ الهاشمي نائب رئيس الجمهورية إلى أنقرة والتي نقل فيها الصورة الحقيقية للمشهد التركي إلى الحكومة العراقية وإلى حكومة إقليم كردستان ، في نفس الوقت الذي عبر فيه عن تفاؤله بوجود أمل لنزع فتيل الأزمة من خلال العمل السياسي والدبلوماسي .
ولعل من أهم الملفات اليوم لدى العراقيين اليوم والتي لم تأخذ حقها على المستويين السياسي والإعلامي هو مدى تأثير تلك الأزمة على المستقبل العراقي . نقول : لقد دفع العراقيون فاتورة المخططات الأجنبية التي أوجدت التوتر بين العراق وجيرانه وخصوصاً فاتورة حرب الثمان سنوات بيننا وبين إيران مهما كانت أسبابها ومبرراتها إلا أننا لا نزال ندفع الثمن من دمائنا وكرامتنا وحريتنا في التعبير وسيادتنا على أرضنا. ولم يكن الوضع أفضل حالاً بكثير مع الجيران العرب الأربعة حيث حدثت أزمات على مدى عشرات السنين وفي أوقات متفرقة ولا يزال العراق يشعر بأنه لم يعد بعد إلى المحضن العربي كما يتمنى أو كما يجب .
بقيت لنا الجارة الشمالية تركيا والتي انتهجت سياسة محايدة بل وإيجابية مع العراق ولا تزال تفتح أبوابها على مصراعيها للسياح والتجار ورجال الأعمال العراقيين وتستضيف المؤتمرات التي تخص الشأن العراقي من دون استثناء سواء كانت حكومية أو سياسية أو خاضعة لأي منظمة من منظمات المجتمع المدني. كما إنها قد فتحت خطاً تجارياً ساخناً يخدم العراقيين عموماً والشعب الكردي خصوصاً وان موقف تركيا حتى الآن موقف بناء وينبغي المحافظة عليه وتطويره .
إننا في الوقت الذي نتوقع من الأتراك حكومةً وشعباً أن يتحلوا بالحكمة وبضبط النفس ولا ينزلقوا إلى أوار حرب قدح زنادها حزب العمال الكردستاني ، فإننا في الوقت نفسه نهيب بإخواننا الكرد قيادةً وشعباً أن يتحلوا بالحكمة والروية خدمة للصالح الوطني العام وحفاظا على علاقات تاريخية متميزة بين الدولتين الجارتين المسلمتين العراق وتركيا .
إن حزب العمال الكردستاني شأن تركي داخلي لا علاقة للعراق وشعبه به إلا بالقدر المتعلق باستغلال الأراضي العراقية من قبل الحزب المذكور. لذا فإن الموقف المتوقع من إخواننا في التحالف الكردستاني هو أن لا يعطوا فرصة لمليشيات ذلك الحزب في أن يسيئوا إلى شعبهم وحكومتهم بل أن يعرضوا التجربة الفريدة في كردستان إلى الأذى ، وأن يسعوا جادين إلى إخراج عناصر هذا الحزب من الأراضي العراقية وأن يمنعوا أي نشاط لهم ضد الجارة تركيا .
لاشك أن الوضع خطير ويتطلب تحركا سريعا من جانب الحكومة العراقية على المستووين الوطني والدولي لتطويق الأزمة وتفادي أن يسقط العراق رهينة بيد الإرهاب من جديد. ألا يكفينا كل هذا الكم الهائل من الأزمات والمشاكل ، أم أن المصلحة باتت تقتضي البحث عن مزيد.
  زيارة السجون العراقية
   عودتنا الحكومة على إصدار قرارات مبنية على ردود الأفعال فقد صدر أخيرا قرار من الحكومة العراقية يثير الاستغراب يقضي بمنع زيارة المسؤولين إلى السجون والمعتقلات على خلفية الزعم بتسييس تلك الزيارات ؟!. ونحن نشعر بالامتعاض والإحباط من هذه القرارات والتوجهات . وإلا فكيف يكون النظام ديمقراطيا وشفافاً إن لم يكن فيه متابعة ورقابة لجميع مؤسسات الدولة ؟ وما الفرق بين الحكومة التي تدّعي الديمقراطية وبين الحكومات المستبدة التي تمنع المؤسسات الرقابية من تفتيش المعتقلات والسجون ؟ ولو افترضنا أن الزيارات مسيسة - وهي ليست كذلك - إلا تصب في مصلحة المواطن ؟ أليس ذلك أفضل من حظر تلك الزيارة وترك المسؤولين عن المعتقلات يصولون ويجولون كما يشاءون وينتهكون حقوق الإنسان ؟ ثم إن الحكومة نفسها وحتى وزراؤها الامنيون يقرّون بعدم أهلية الكثير من القيمين والمسؤولين عن إدارة الملف الأمني وإدارة المعتقلات ومراكز الاحتجاز إذ لا يزال الكثير منهم أبعد ما يكونون عن النزاهة بل والإنسانية إن لم يكونوا يخضعون لأجندات سياسية .
ولم نكن نريد أن نتحدث بوضوح عن فضائح السجون العراقية إلا أن هذا القرار الحكومي غير المدروس سيضطرنا إلى كشف بعض الحقائق .
وبغض النظر عن الانتماء الطائفي للمعتقلين ، وبغض النظر عن نسبة الأبرياء منهم ، إلا إننا نقول : إن لكل إنسان حقاً ولا يجوز مطلقاً انتهاك حقوقه من اجل الحصول على الاعترافات والتي تكون في كثير من الأحيان كاذبة .
اسألوا الحكومة من الذي ابتدع الثلاجة التي يلقى فيها المعتقل بضعة أيام حتى تنخفض حرارته ويعترف بما لم يقترف ؟ ومن الذي تسبب في الفضيحة التي حدثت في تلك الثلاجة وكاد أحد السجناء أن يفارقَ حياته أو يصاب بعوق دائم ؟ ومنٍ الذي خلع أكتاف المئات من السجناء ؟ ومن الذي استخدم أساليب التعذيب التي نربأ عن ذكرها ؟ ومن الذي اقترف جريمة اغتصاب الأطفال ؟ ومن الذي يسبّ الذات الإلهية ويسب الرسول وآل بيته وصحابته عليهم السلام جميعاً ؟ ومن الذي يشتم المسؤولين في الدولة وزعماء الأحزاب وبلا هوادة ؟ وأي عملية سياسية مزعومة تلك التي نرى ظاهرها في الإعلام على شكل مجاملات واحترامات في حين أن باطنها في المعتقلات والسجون هو المزيد من العذاب والتهم الملفقة والمزيد من أيام الاعتقال إذا عرف السجّان أن المعتقل ينتمي إلى هذه الطائفة أو العشيرة ؟ .
ثم لو زعم الآخرون أننا نبالغ في الحديث والأمر ليس كذلك طبعاً ، فماذا تقول الحكومة لما ظهر جلياً عبر شاشات التلفاز من تأخير لمحاكمة الالاف من السجناء الذين مضى عليهم ثلاث أو أربع سنوات ، وآثار واضحة للتعذيب ، وإصابة الكثير من السجناء بمرض الجرب والتدرن ، فضلاً عن إن الكثير من ذوي السجناء لم يعلموا بوجود أولادهم إلا بعد ظهورهم في الإعلام .
لا نريد من الحكومة الحالية أن تفخر بأنها تسعى إلى تحقيق العدالة بين الناس فإن ما يجري في تلك المعتقلات التي لم نطلع عليها جميعاً ، لا يختلف مطلقاً عما كان يجري أيام الأنظمة الاستبدادية إن لم يكن أسوأ منها.
وإذا كانت الحكومة جادة في بناء دولة مؤسسات مبنية على مبادئ العدل ومراعاة حقوق الإنسان فإنها ينبغي أن تشجع مثل هذه الزيارات التي تصبّ في مصلحة الحكومة قبل غيرها وتعينها على تقويم وزرائها ، ثم أما كان أولى بالحكومة أن تبادر في معالجة تلك الخروقات الفاضحة قبل الاضطرار لكشفها للرأي العام عندما لم يجدّوا بدّاً من ذلك .
وأخيرا لا بد لنا من وقفة ، الفيصل فيها للدستور وفي هذا الصدد نكرر ما ورد في موقع السيد نائب رئيس الجمهورية الأستاذ طارق الهاشمي عندما أجاب على سؤال الصحفي الذي طلب منه التعليق على هذا القرار بقوله : "بالتأكيد فإن التصريح المنسوب إلى رئيس الوزراء يسري على الموظفين التابعين له والعاملين في مجلس الوزراء ، أما مجلس الرئاسة فسيبقى يؤدي مهامه وفق الدستور وهو لا يحتاج في هذا المجال إلى موافقة أحد.
وكذلك لا احد يستطيع أن يمنع اللجان التابعة لمجلس النواب سواء كانت لجنة حقوق الإنسان أو لجنة الصحة أو الأمن والدفاع من زيارة السجون فإن من وظائف هذه اللجان الدستورية مراقبة عمل الحكومة ومحاسبتها بل وإقالتها إذا تطلب الأمر ذلك .
إن مجلس الرئاسة هو أعلى جهة في الدولة العراقية مسؤولة عن مراقبة مدى التزام السلطات بالدستور، والمصلحة العامة تقتضي مواصلة زيارة السجون ومراكز الاحتجاز حتى يبرأ العراق من جرائم الخروقات في حقوق الإنسان التي يمارسها مع الأسف موظفون في الحكومة يُفترض فيهم الالتزام بالدستور وكما ورد صراحة في الباب الثاني منه".
لذا نأمل أن يعاد النظر بهذا القرار وان يسمح للجهات الحكومية المعنية بحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني زيارة هذه المعتقلات دون عوائق.
من جانب آخر لا يسعنا إلا أن نؤكد بان الحل الأمثل في التعامل مع ملف حقوق الإنسان في العراق بكل ما فيه من آثام وخطايا ومظالم هو إطلاق (العفو العام) الذي طال انتظاره كثيرا.
ألا هل بلغنا.اللهم فاشهد .
المكتب السياسي
في الثاني عشر من شوال 1428 هـ
الموافق الثالث والعشرين من تشرين الأول 2007 م