استفتاء    






المشروع السياسي للحزب الإسلامي العراقي

مقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى اله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين , اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا إتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه وبعد:-
فان الحزب الإسلامي العراقي الذي يستند في فكره وسلوكه إلى عقيدة الإسلام النقية الصافية كما جاءت في القران الكريم والسنة المطهرة يستلهم المعاني السامية للدين الحنيف في صياغة مشروعة السياسي ليلبي تطلعات كل العراقيين بلا استثناء، يتصدى لشواغلهم واهتماماتهم , ويجتهد في رسم سياسات ناجعة للمشاكل القائمة، أملاُ في أن يعبر البلد من محنته إلى بر الأمان، يعيش فيه العراقي كريما معززا آمناُ مطمئنا في ماله وأرضه وعرضه، وما ذلك على الله بعزيز .
قال عز وجل في كتابة الكريم :
(( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تفرقوا فيه)) . (الشورى : من الآية 13 )
المشروع السياسي يمثل رؤية الحزب في الظرف الراهن ويمكن إعادة النظر به في مطلع السنة القادمة في ضوء نتائج الانتخابات .

يسعى مشروعنا السياسي لتحقيق الأهداف الآتية :
1.تحرير العراق من الاحتلال وإزالة آثاره وتعزيز استقلاله ومقاومة كل أشكال التبعية الأجنبية.
2. تعزيز وبناء الوحدة الوطنية العراقية

3. بناء الدولة العراقية على أسس سليمة وفق الهدفين أعلاه .
4. تفاعلنا مع هموم ومطالب الجماهير وتبني مصالحها .
5. بناء الإنسان بناء سليما وفق هدي الإسلام, وتعزيز القيم والمبادئ الإسلامية في المجتمع .

والتفاصيل كالتالي :

أولا : تحرير العراق من الاحتلال وإزالة آثاره وتعزيز استقلاله ومقاومة كل أشكال التبعية الأجنبية.
إن الكارثة التي حلت بالعراق يوم 9/4 عندما سقطت الدولة وحلت محلها قوات الاحتلال الأمريكي ــ البريطاني أعادت العراق سياسيا ثمانين عاما إلى الوراء وتلاشت المكتسبات السياسية التي حققتها الدولة العراقية منذ نشوؤها إلى يوم سقوطها . لقد أصبحت أمامنا مهمة صعبة وهي تحقيق استقلال ناجز وسيادة كاملة لا تتحقق فقط بانسحاب القوات الأجنبية من العراق بل وبتخليصه من كل أشكال التبعية ولكننا نعلم في الوقت نفسه إن هذه مهمة صعبة تكتنفها عقبات سياسية وهي :
1. جيران أقوياء للعراق يغريهم ضعف البلد بالتدخل في شؤونه الداخلية وتنفيذ مشاريعهم الخاصة .
2. مصالح دولية تجد في وضع العراق فرصة لربطة بعجلتها وسياساتها الإستراتيجية وتأتي الولايات
المتحدة الأمريكي ة في المقام الأول .
3. مجتمع أنهكته الحروب والحصار وسنوات الظلم والاستبداد , لكنه لازال يتمتع بروح معنوية عالية .
4. أصدقاء عاجزون عن تقديم شيء , وقد يساهمون في تعقيد الوضع الداخلي بسبب عدم فهمهم لطبيعة التحديات
5. فرقاء متنافسون يقدمون المصالح الذاتية والفئوية على المصالح الوطنية العليا غير مراعين
لحراجة الوضع الذي يعيشه العراق .
6. قوات أجنبية وعناصر مندسة انتشرت في طول البلاد وعرضها .
لكل ذلك وغيره تصبح عملية تحرير العراق وتحقيق استقلاله الناجز وسيادته الكاملة بالغة التعقيد وقد تستغرق بعض الوقت وربما استلزمت تضحيات جمة، ومهما كانت الظروف فان الاتفاق على جدول زمني محدد تنسحب بموجبه القوات المحتلة يترافق مع بناء القوات المسلحة الوطنية هو أمر لا يمكن تأجيله، وإذا تعذر ذلك فان إحلال قوات عربية مسلمة وفق شروط موضوعية بهدف حفظ الأمن والنظام يمكن أن يكون بديلا مناسبًا يعتمد في المستقبل المنظور .
كما بات علينا أن ننظر نظرة موضوعية منصفة للمقاومة العراقية الراشدة التي دفعت الإدارة الأمريكية إلى الواقعية السياسية بدل المطامح الإمبراطورية وأجبرتها على إعادة النظر في حساباتها وأهدافها . في الوقت الذي لا ينبغي أن ننكر دور المقاومة المدنية التي انتهجها الحزب وأثرها الفاعل في إجهاض العديد من المشاريع السياسية و الاقتصادية والاجتماعية والتي تؤكد صحة النهج وسلامة الرؤية .
لقد تبنت القوات الغازية مقولة (إن الحرية تستحق القتال من اجلها ) وإذا كانت الحرية بمعنى الاحتلال . تستحق ذلك . فليس من الريب أن الحرية بمعنى الاستقلال تستحق أكثر.
إن العراقيون مختلفون تجاه كيفية تحقيق السيادة والاستقلال , وعلى حزبنا أن يعمل على توحيد الصف في برنامج تجتمع فيه الاجتهادات المتعددة , ونؤكد انه لا ينبغي على خلفية تباين الاجتهادات إن تحول العراقيون إلى الصراع فيما بيتهم فينشغلوا بذلك عن تحقيق مستلزمات الاستقلال والسيادة.
إن تحقيق الاستقلال لا يتم إلا عبر صف داخلي موحد رغم ما قد يكون من اجتهادات في الوسائل .
إن منهج الاعتدال الذي نمتاز به عن غيرنا سرعان ما سوف يجد صداه في مجتمعنا , وإننا نعترف بفضل كل من يساهم في تحرير العراق , ورغم أن الأهداف الوطنية واحدة فان طرق تحقيقها ستبقى متعددة ونحرص على أن نكون مع كل من يتفق معنا في الأهداف وان خالفنا في الوسائل , وسوف نسعى لتفعيل كل الوسائل الممكنة في إطار منهجنا العام الذي رسمناه .
ومن البرامج المقترحة لتحقيق أهداف هذا المحور :
1. توظيف كل الطاقات والإمكانيات المتاحة نحو تحقيق الاستقلال الحقيقي والتحرر من الاحتلال .
2. بذل أقصى الجهود من اجل إزالة كل آثار الاحتلال .
3. مقاومة كل أشكال التبعية للأجنبي .
4. بلورة فكر سياسي لمواجهة فكر العولمة السياسية .
5. استصدار القوانين التي تضمن ضبط الحدود ومنع انتهاكها تحقيقا لمعنى السيادة .
6. استصدار قوانين بمقاضاة المحتلين على تجاوزهم لحقوق العراقيين .
7. وغير ذلك .

 للأعلى

ثانياً : تعزيز وبناء الوحدة الوطنية العراقية
تميزت العقود الأربعة الماضية بغياب الحريات مما أدى إلى ظهور العديد من المظاهر السلبية، فتعاظمت النبرة والمشاعر القومية والطائفية المتطرفة وتركت بصماتها على عموم الوطن العراقي، وقد وجدت القوى الخارجية المعادية لبلدنا في هذه الحالة فرصة للنفاذ من خلالها وتحقيق مشاريعها المعادية للعراق .
لقد سعى حزبنا بعد سقوط النظام ووقوع العراق تحت الاحتلال إلى تبني سياسة تهدف إلى تحقيق التوازن في المجتمع بين المكونات العراقية المختلفة ردا على محاولات البعض فرض الهيمنة على مقدرات العراق وتهميش الآخرين دون وجه حق، ولكنها كانت سياسة مرحلية كنا مستعدين لممارستها نصرة إلى أي طائفة ومكون من مكونات الشعب العراقي يتعرض إلى الاضطهاد أو التهميش ولم نفعل ذلك نتيجة نزعة طائفية أو عصبية مذهبية، إذ أننا ومن منطلق تساوي العراقيين في الحقوق والواجبات وإشراك الجميع في تحمل مسؤوليات الوطن وقفنا موقفا مناصرا للقوميات كالأكراد والتركمان وللقوى السياسية التي استبعدت عن المشاركة السياسية ,وطالبنا بإشراك الجميع في الهيئات السياسية وبالشكل الذي يتناسب مع مكانتهم في المجتمع .
إن مشروعنا السياسي يقوم على أساس الوحدة الوطنية العراقية ونحن نعبر عن ذلك بما يأتي:
1. الخطاب السياسي الوحدوي :حيث نعتمد خطابا سياسيا للعراقيين جميعا يتجاوز أي طرح فئوي أو قومي أو طائفي معتبرين العراق كيانا واحدا والعراقيين شعبا واحدا تجمعهم مصالح ومهمات وطنية مشتركة , ونعتبر أنفسنا لكل العراقيين لا نفرق بين طائفة وطائفة أو مكون وآخر , فالعراق لا يستقيم أمره إلا أن تكون قواه الوطنية معبرة عن مصالح الجميع .
2.التوازن السياسي : نؤكد على ضرورة أن تقيم توازنا سياسيا في أجهزة الحكم بين المكونات العرقية والقوى السياسية بشكل ليس فيه غلبة لمكون على آخر أو لقوى سياسية على حساب القوى الآخرين، وهذا الأمر لابد منه لسنوات قادمة إلى أن تهدا المشاعر المتطرفة ويجد العراقيون إن مصالحهم مشتركة وان أهدافهم واحدة , وعندها سوف يعاد تركيب الأحزاب بناءا على برامجها لا بناءا على أصول قادتها القومية أو المذهبية , وإلى أن يتحقق ذلك لابد من أن يقتنع الجميع إن مصلحة العراق هي في وضع توافقي سواءً بين القوى السياسية أو بين الفئات العرقية والمذهبية وليس هناك معنى لإثارة قضايا الأقلية والأغلبية ولان الحل السياسي المطلوب مساهمة الجميع في بناء الدولة وفي المجتمع متعدد الأعراق .
3. معالجة المشاكل بالحكمة :حيث نرى إن إيجاد حلول عملية للمشاكل التي تكونت خلال الحقبة البعثية ومعالجتها ينبغي أن تكون بالحكمة وبصورة لا تؤدي إلى إيجاد توترات جديدة بين مكونات المجتمع العراقي ,فقد ورثنا تركة ثقيلة لابد من معالجتها معالجة متأنية تأخذ بعين الاعتبار كل العوامل التي من الممكن أن تؤدي إلى تفجير الأوضاع .
4. الفدرالية والوحدة الوطنية : نحن ننظر إلى الفدرالية التي تطالب بها الأحزاب الكردية نظرة ايجابية رغم ما يثار حولها من اعتراضات ,غير أن لنا تصورنا الخاص حول هذه الفدرالية , فإننا نريدها تعزيزًا للوحدة الوطنية من اجل عراق قوي , ولا نرضى بأي حال من الأحوال أن تتحول إلى خطوة لانفصال تخطط له بعض القوى الأجنبية , ونعلم أن روابط الكرد مع العرب من القوة بمكان بحيث يمكنها أن تفوت الفرصة على كل من يحاول أن يستغل المشاعر القومية للكرد أو العرب , ولكن علينا أن نزيل ما نشأ من عوامل توتر بين القوميات استنادا إلى القيم والمعاني الإسلامية التي نؤمن بها وإلى قواعد العمل المشترك وتساوي الواجبات والصبر والأناة في التعامل مع كل ما يمكن أن يسبب توترا .
إن خطابنا لا ينبغي أن يكون خطابا قائما على التذكير بالمصالح والقواسم المشتركة فقط , بل لابد أن ننطلق فيه من حقيقة انتمائنا إلى الإسلام وإيماننا بمبادئه وقيمه وإدراكنا أن الإنسان العراقي لابد من إعادة بنائه على أساس من تلك من تلك القيم ووفق تلك المبادئ .
وعندما نتكلم عن الإسلام فنحن ننطلق من المشاركات القائمة بين جميع المسلمين باختلاف قومياتهم ومذاهبهم متجاوزين جوانب الاختلاف التي لا مكان لها في هذا البنيان المجتمعي المتماسك .
إن القرآن الكريم والسنة النبوية وتاريخ السلف من آل بيت النبوة المطهرين و صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيه الكثير من القيم الأخلاقية والدروس العملية التي يمكننا الاستفادة منها في ذلك , وعلينا ونحن نعمل على بناء الوحدة الوطنية العراقية أن نبنيها بناء متماسكا يقوم على تلك القيم والمبادئ الإسلامية العظيمة مذكرين الجميع بأخوة الإسلام التي جمعت بيننا .

 للأعلى

ثالثًا : بناء الدولة العراقية
إن قضية إزالة الاحتلال ترتبط ارتباطا وثيقاً بعملية بناء الدولة، وهذا البناء يخضع لمؤثرات متعددة وقوى ضاغطة تسعى لفرض برامجها على الدولة الجديدة، وهذا يجعلنا أمام تحدٍ كبير في تكوين الدولة الجديدة يتمثل بضرورة انطلاقها في أسسها الفكرية وبناءها الإداري بشكل منسجم مع تطلعات العراقيين، لذلك أدركنا من اليوم الأول أن الأسس التي ستبني الدولة العراقية بموجبها لا تنفك عن قضية الاحتلال وإزالته، ولا معنى لسيادة تسلم بعيدة في منهجها عن إرادة وتطلعات العراقيين , وكنا مدركين أن الصراع الداخلي من قبل أطراف متعددة لفرض إرادتها على أسس بناء الدول هو صراع شديد وعلى درجة عالية من الأهمية، ونحن إذ ندرك ونقدر الاعتبارات التي جعلت تيارات مهمة تنبري لمقارعة الاحتلال بكل ما لديها من وسائل متاحة، إلا أننا من ناحية أخرى نجد أن الاحتلال يخطط مستفيدًا من تناقضات الساحة وانصراف العديد من العناصر الوطنية عن هموم هذه المعركة، نحن نرى أهمية بالغة لوجود العناصر الإسلامية في مؤسسات الدولة على المستوى السياسي والفني والإداري، لتسهم في الإصلاح جنبًا إلى جنب مع بقية ألوان الطيف السياسي.
منهجنا هو الإسلام بمبادئه وقيمة وسنعمل بكل جهدنا مع كل المخلصين على أن تضمن ذلك دستورنا وتشريعاتنا القانونية، ولكننا نعلم أن هناك تيارات قوية سوف تصطدم معنا في هذا المجال ,ولكن سنة التدافع قائمة وسنبقى نعمل من اجل ديننا وبلدنا .
أ‌- بناء دولة في جانبها السياسي والاقتصادي والأمني :
إن بناء الدولة في هذا الجانب يتفرع عنه عدة أمور سنعمل في إطارها وهي :-
1. الصياغات الدستورية والقانونية للدولة والتي سنعمل على أن تكون اقرب شئ للإسلام , وان أولوية مرحلتنا الحالية هي في تضمين دستورنا وقوانيننا القيم والمبادئ الإسلامية .
2. النزاهة والكفاءة والعدالة فالدولة الجديدة يجب أن تكون لكل العراقيين بدون تمييز ويجب ان يتمتع القائمون عليهم بالنزاهة والكفاءة وان تراعى العدالة والمساواة في توزيع الوظائف العامة وسنعمل من اجل تحقيق ذلك .
3. تحريك عملية الاقتصاد في كل قطاعاته من اجل ايجاد فرص عمل للعاطلين وتأمين الموارد المالية لبناء الدولة .
4. بناء الجيش وقوى الأمن الداخلي على أسس عصرية بما يحفظ امن العراق وحدوده , والدفع باتجاه حل كل القوى والمليشيات المسلحة غير الرسمية ومحاربة كل أشكال التجسس والموالاة للأعداء .
5. بناء مؤسسات المجتمع المدني والدفع بالاتجاه لدولة يحكمها القانون من خلال برامج عديدة منها الفصل بين السلطات والدفع باتجاه استقلال القضاء وتطهيره .
6.الأمن الوطني العراقي :- فالعراق جزء من الأمة العربية والامتداد الإسلامي المحيط بها , وامن العراق جزء من امن العالم العربي والإسلامي ,
وتربط العراق بإخوانه العرب والمسلمين قضايا مصيرية مشتركة لا يستطيع أن يتناساها أو يغفل عنها , ولذلك فنحن نعمل من منطلقات هي :-
أ‌- ضرورة وجود نظرية عامة شاملة للأمن القومي العراقي مرتبطة عضويا بالأمن العربي وأمن الأمة الإسلامية كلها . إن هذه النظرية ينبغي أن توفر مستلزمات للحفاظ على سلامة الأرض العراقية وسلامة مصادر المياه والطاقة إلى غير ذلك من المستلزمات الأخرى. رفض الالتزام بأية معاهدة أمنية لا تنبثق عن حكومة منتخبة وموافق عليها شعبيا.
ب‌- اعتماد سياسة خارجية تنسجم مع عقيدة الدولة وتراعي الانتماءات العربية والإسلامية للعراق، تضمن متانة العلاقة بدول الجوار العربية وتوفر مناخا خصبا لعلاقات متكافئة هدفها تبادل المصالح المشتركة مع دول العالم الأخرى، إن انتماء العراق إلى العالم العربي يقوم أساساً على العقيدة الإسلامية وبالتالي ليس في هذا الانتماء ضرر على الخصوصيات القومية للأكراد أو التركمان أو غيرهما .
كما نريد للعراق أن يلعب دورا فاعلا في المؤسسات العربية والدولية .
7. مناهج التربية والتعليم ركن أساس في بناء المجتمع :-
أ‌- نعمل على إيجاد برامج وطنية تبني الشخصية الإسلامية الوطنية .
ب‌- عدم السماح بفرض المناهج التغريبية المنحرفة .
ت‌- ويحرص الحزب الإسلامي على تقديم دراسة شاملة في هذا المجال .
8. بناء الاقتصاد العراقي بناء سليما , والمحافظة على ثروات العراق الطبيعية ومصادره المائية، والسماح بالاستثمار الأجنبي وفق برنامج وطني تعتمده حكومة منتخبة , ومعالجة كل خوانق هذا الاقتصاد ويحرص الحزب الإسلامي على تقديم تصوره الشامل في ذلك ومنه :-
أ‌- السعي لاستصدار قوانين تضمن الهيمنة على ثروات البلاد والتحكم فيها ومراقبة التصرف فيها بما يحكم المصلحة الوطنية العليا .
ب‌- الدفع باتجاه معالجة منصفة للديون الخارجية المفتعلة .
ت‌- الدفع باتجاه معالجة منصفة لما يسمى بتعويضات الحرب الخارجية .
ث‌- بلورة وطرح برنامج لتوفير فرص العمل للعاطلين .
ج‌- بلورة وطرح ضوابط وطنية لقانون الاستثمار.
ح‌- بلورة وطرح برامج فاعلة لمحاربة الفقر
خ‌- إيجاد تكتلات اقتصادية لمواجهة برامج العولمة ... وغير ذلك .
9. بناء النظام السياسي , ومن ذلك :-
أ‌- بلورة مشروع سياسي إسلامي يقابل الطروحات البشرية الأخرى .
ب‌- الدفع باتجاه تأسيس نظام انتخابي مؤسس على العدل والشورى .
ت‌- بناء التجربة الوطنية الذاتية في المشاركة الانتخابية وتطويرها .
وغير ذلك .
ب‌- بناء الدولة في جانبه الاجتماعي :
إن بناء الدولة لا يتكامل من غير بناء المجتمع بناءا أخلاقياً منبعثا من عقيدتنا ولابد من رعاية كافة شرائح المجتمع لذلك , واهتمامنا ينبغي أن ينصب على :-
1. تعزيز دور المرأة في المجتمع وتربيتها وإعدادها وفق هدي الإسلام أسوة بأخيها الرجل , ومساندة الهيئات التي تعمل من اجلها سواء دورها كأم وربة بيت أو كامرأة عاملة في دورها الاجتماعي من خلال مؤسسات المجتمع المدني .
2. رعاية الشباب وبنائهم بناء إسلامياً وأخلاقياً يتجاوز به آثار التثقيف البعثي الذي ساد مجتمعنا والتأثير التغريبي الذي بدا يغزو مجتمعنا .
3. تعزيز الشعور المواطن بكرامته وواجبات الدولة تجاهه , وواجباته تجاه مجتمعه , وينبغي العمل على ضمان الحريات وحقوق المواطن وعدم السماح بأي تجاوز لها، وقد يكون ذلك عبر برامج عديدة منها :-
أ‌- تحقيق استقلالية القضاء وضمان هيبته وحمايته واعتماد مبدأ فصل السلطات .
ب‌- الدفع باتجاه إطلاق كل الأسرى والمحتجزين بدون ذنب أو قانون .
ت‌- الدفع باتجاه إيقاف كل ممارسات الاعتقال العشوائية .
ث‌- إنشاء جمعيات لحقوق الإنسان .
ج‌-استصدار القوانين لحفظ هذه الحقوق .
ح‌- استصدار القوانين بتعظيم الحرمات وعدم تجاوزها كحرمات البيوت والمساجد ودور العبادة الأخرى .
خ‌- صياغة مشروعات قوانين لحفظ واحترام ضرورات الحياة الخمس .
4. بناء مجتمع طاهر فاضل أخلاقي عبر برامج عديدة منها إنشاء جمعيات لنشر الفضيلة والحجاب ومكارم الأخلاق وجمعيات لمحاربة الرذيلة مع السعي لإصدار القوانين بهذا الاتجاه ... وغير ذلك
5. إيجاد مجتمع متكافل عبر برامج عديدة منها إنشاء جمعيات لليتامى وهيئات للإغاثة وجمعيات لمحدودي الدخل وجمعيات لمنكوبين وجمعيات تعاونية استهلاكية وخدمات للنقل التعاوني وإنشاء شركات لبيع المساكن بالأقساط وإنشاء أسواق ومعارض شعبية بأسعار رخيصة ... وغير ذلك .

 للأعلى

رابعا : تفاعلنا مع هموم ومطالب الجماهير
لقد عانى أبناء شعبنا خلال فترة الاحتلال الكثير وتعرض لأشكال متنوعة من الظلم والقهر يضاف إلى ما كان يعانيه خلال فترة النظام السابق , وقد نشأت حاجات متعددة لا يمكن لنا كحزب سياسي إلا أن نتبناها ونعمل من اجل توفيرها للمواطنين وان نعتبر ذلك إحدى أولى مهماتنا في المجتمع، ونستطيع أن نشير إلى جملة من هذه الهموم والحاجات :-
1. معالجة حالة فقدان الأمن وشيوع ظاهرة العنف وتفشي الجريمة والتي صاحبت الاحتلال وستبقى ملازمة له لما طالما بقي جاثما على ارض العراق . إن هذه الظاهرة جديدة وطارئة على المجتمع العراقي الذي لم يشهد مثيلا لها منذ تأسيس الدولة العراقية , وبالتالي فنحن نعتقد في رحيل القوات الغازية اندثارا لهذه الحالة وزوالها .
كما إن تسليم الملف المني لحكومة عراقية منتخبة باعتبارها قضية تتعلق بمهام السيادة، ناهيك عن معالجة شواغل وهموم العراقيين، ولاسيما الاقتصادية منها، مع تزامن هذا الأمر مع بناء وتشكيل أجهزة كافية ومؤهلة للأمن والشرطة يرتبط ولائها بالوطن، إلى جانب مشروع تربوي إصلاحي مكثف وطموح يرتقي بالفرد والمجتمع إلى مستوى المهام التي تنتظره في بناء الدولة ... كفيلة بان تساهم كحزمة من البرامج في إعادة الأمن والاستقرار .
2. وقع على الآلاف من المواطنين أضرار كبيرة خلال سنوات الحروب والحصار والاحتلال , وواجبنا أن نعمل جميعا حكومة ومؤسسات على إزالة هذه الأضرار وإنصاف العراقيين وتعويضهم عما أصابهم سواء وقع ذلك خلال عهد النظام السابق أم خلال فترة الاحتلال ( نتيجة حملات الاعتقال والمداهمات والقتل العشوائي التي أصابت عشرات الآلاف ) أو بسبب حالة الفوضى وفقدان الأمن، ولابد للحكومة أن توجد برنامجا وطنيا يعوض هؤلاء المتضررين ويقتص من الجهات التي ساهمت في إحداث هذه الأضرار، كما ينبغي أن تقوم مؤسسات المجتمع المدني بدورها في هذا المجال .
3. العمل على معالجة مشكلة البطالة وإيجاد فرص عمل مناسبة من خلال تنشيط القطاعات المنتجة عامة أو خاصة .
4. معالجة مشاكل السكن والكهرباء والخدمات البلدية .
5. توفير الخدمات لمناطق الريفية وبشكل عادل .
6. محاربة الفساد والرشوة والخلل الإداري وسرقة أموال الدولة .
7. رفع المستوى المعيشي للمواطنين ومعالجة مطالب المتقاعدين منهم وبشكل عادل .

وغير ذلك الكثير مما يمكن إدراجه لاحقا باعتماد خطة طموحة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية تنطوي على معدل نمو عالي في القطاعات المنتجة وتتصدى بقوة لمحاولات قلب المجتمع العراقي إلى مجتمع استهلاكي يعتمد في قوته وعيشته على ما ينتجه الآخرون .

 للأعلى

خامسا : بناء الإنسان المسلم وتعزيز القيم والمبادئ الإسلامية في المجتمع
لقد غاب الإسلام عن بناء الدولة والمجتمع عقودا طويلة، ففي الوقت الذي يشهد العراق صحوة إسلامية مباركة نجد أن الدولة ونظامها وسلوك المجتمع ما يزال بعيدا عن الإسلام وقيمه، وكل مجتمع يسعى لنهضة شاملة لابد له من أساس فكري وقيمي يستند إليه، ونحن نرى في الإسلام ذلك الأساس الذي نتحدث عنه، وفي غيره فان المجتمع يبقى في حالة اضطراب وصراع لا ينتهي .
إن هذه القيم والمبادئ الإسلامية لابد لها من عملية تربوية شاملة ينبغي أن تجري في المجتمع قبل التفكير في التطبيقات والتشريعات الإسلامية، فالمجتمع يعاني من حالة اختلال قيمي وأخلاقي كبير وضعف في الوعي والالتزام مع وجود الاستعداد لتبني طروحات منحرفة لا تمت للإسلام بصلة، ولابد من عملية تربوية طويلة وشاقة تجد أنفسنا الأكثر تأهلا لأدائها , حيث تقصد هذه العملية تحقيق أهداف عديدة لإعادة بناء الإنسان على أسس الإسلام في عقله وعلمه وفكره وثقافته ومنهجه وإرادته وحتى في جسده , وكذلك في أفعاله وعلاقاته وسلوكه وتعاملاته اليومية , وذلك عبر برامج عديدة يمكن أن تعد لتحقيق ذلك .
وكذلك فان من هذه البرامج ما يخص بناء الأسرة المسلمة وتربية الذرية الصالحة ومواجهة التفكك الأسري ومخاطر العولمة على الأسرة والمجتمع , وغير ذلك .
فنحن وان كنا نمارس عملنا السياسي بكل جوانبه فإننا قبل كل شئ رجال دعوة لا ينبغي أن نغفل عن دورنا هذا في أي موقع كنا فيه وتحت أي ظرف ,وذلك إن أساس إصلاح المجتمعات هو من داخل النفوس , لذلك سوف يبقى حزبنا يمارس هذا الدور الدعوي على مستوى إصلاح الفرد والمجتمع، ونتعاون مع كل الدعاة العاملين في هذا المجال ونساند كل الهيئات والمؤسسات التي تعمل ضمن هذا الإطار، ونؤمن اننا جزء من حركة إسلامية واسعة، ونرى أهمية قيام مشروع إسلامي إصلاحي تربوي وسياسي شامل في المجتمع , ونرى ضرورة أن تتكامل تلك الهيئات في عملها من اجل إصلاح المجتمع. على أن نجاح مشروعنا التربوي يرتبط ارتباطا وثيقا بمصداقية برامجنا وواقعيتها في معالجة المشاكل القائمة وقدرتها في توفير الأمن الاجتماعي ومحاربة الفساد الذي استشرى في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والإدارية والاجتماعية .

 للأعلى

 

وأخيراً :

لم يكن الطرح أعلاه إلا محاولة لتقديم الملامح العامة لمشروعنا السياسي من غير دخول في التفاصيل مراعين الاختصار وطبيعة المرحلة والله الموفق للصواب ..
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

 للأعلى

 
بحث    
القائمة البريدية    
اشترك بالقائمة البريدية