نصير العاني : الإنسحاب الأمريكي ... والمصالحة الوطنية والضمانات الحقيقية
أكد الاستاذ نصير العاني رئيس ديوان رئاسة الجمهورية ان الضمانة الحقيقية في عدم عودة تردي الوضع الأمني بعد انسحاب القوات الامريكية من المدن يوم الثلاثين من حزيران هو تحقيق المصالحة الحقيقية بين الاطراف السياسية العراقية واداء القوات المسلحة العراقية بشكل مهني وتظافر جهود الشعب العراقي الصابر.
وقال العاني : على القوات المسلحة العراقية ان تثبت للعالم بانها قادرة على حفظ الامن وان تكون الاجهزة الامنية مهنية ولا تنتمي الى حزب او طائفة ، مضيفاً : الثلاثون من حزيران كان اول توقيت ضمن اتفاق صوفا التي كان الاتفاق عليها وجرت المباحثات من اجل انضاجها واخراجها وتصديقها والموافقة عليها والتصديق عليها من قبل مجلس النواب قبل سنة ونصف او سنتين ، هذا اول توقيت ضمن السقف الزمني لانسحاب القوات الامريكية اعتبر الكثير من الشعب العراقي ان لم يكن كل الشعب العراقي ان هذا اليوم يوم مهم جدا ويوم تاريخي بالنسبة للعراق حيث ان التوجه ستكون السيادة للعراق والعراقيين وان القوات الامنية العراقية هي التي ستضطلع بمهمة الحفاظ على ابناءها وان العراق لن يحميهم غرباء ولن يحميهم اخرون الذي يحمي العراق هو اجهزتهم الامنية .
وبشأن انسحاب القوات الامريكية وجاهزية ومهنية الجيش العراقي باستلام الملف الامني اوضح العاني قائلاً : نحن لا نريد ان نصف الامور بالطريقة الوردية بانها قد انتهت وقد اكتملت وانتهى الاحتلال والقوات الامريكية الى غير عودة نحن نعتبر هذه بداية وهي بداية الانسحاب وبداية الانسحاب تحتاج الى مراقبة التوقيتات التي تم الاتفاق عليها في اتفاقية صوفا والتي دامت هذه الاتفاقية اكثر من سنتين من قبل طرفين الطرف الاول هو جمهورية العراق والطرف الثاني هي الولايات المتحدة الامريكية ووصلوا الى هذه الاتفاقية حيث ان المسودة الاولى قطعت وعبرت مراحل الى ان وصلت الى المسودة الاخيرة التي لم تختلف كثيرا عن المسودة الاولى والتي فيها ضمانات كثيرة الى الجانب العراقي. وعملية الانسحاب تحتاج الى مراقبة وتحتاج الى المحافظة على ديمومتها والمحافظة على استقرارها انا لا استطيع حتى اكون واقعيا ان احكم من اليوم على ان الامر قد انتهى وهذه بداية خير وبادية طيبة ومهمة وتاريخية تحتاج هذه البداية الى تثبيت وتحتاج الى امور كثيرة .
واشار العاني الى ان التطور السياسي لم يواكب التطور الامني الذي حصل واذا تمت مصالحة حقيقية فيما بين القوى السياسية تكون هناك ضمانات لاداء القوات المسلحة العراقية ، مؤكداً على ان الشعب العراقي صنع مصالحة حقيقية ودفع ثمنا باهضا من اجلها من دماء وتهجير وترحيل وفقر . وان رجال المصالحة الحقيقيون يعملون في المصالحة وبصمت وهناك من يعلم انه ينتهي بتحقيق المصالحة ، مبيناً ان المصالحة الوطنية اطلقت عام 2006 وبنودها تم الاتفاق عليها في مجلس النواب واثناء التطبيق كان هناك خللا واخطاءا ودخل السياسيون على المصالحة وقسم منهم اراد ان يعتلى على منصاتها ويظهروا على حسابها لانهم محرومي المنصب والصيت وليصعدوا على اكتاف المصالحة والمصالحة تحتاج الى وقت واما ايرلندا حيث استغرق ومن المصالحة سنتان لكي تتم المصالحة من خلال مفاوضات سرية تماماً .