تقرير مكتب حقوق الإنسان للحزب الإسلامي العراقي لسنة 2009 للفترة من 1 أيار ولغايـــــــــــــة 10 حزيران
الأوضاع الأمنية :
يشهد العراق تصعيدا خطيرا في العمليات الإرهابية، أعاد أرقام الضحايا إلى معدلاتها المروّعة القديمة، في وقت تستعد فيه القوات الأمريكية لإتمام انسحابها من العراق، بدءا من إعادة الانتشار من المدن الكبرى، وتعلن فيه بريطانيا نهاية العلميات الحربية لما تبقى من قواتها العاملة في العراق، التي تغادر تباعا عائدة إلى ديارها، بعد سنوات أربع من زرع الفشل وقبض الريح.
القتــــــــــــــــل :
مازالت القوات الأمريكية المحتلة ترتكب الانتهاكات والاعتداءات الصارخة وبمختلف أشكالها ضد المدنيين العراقيين الأبرياء وعلى رأسها القتل، ويقابل هذا صمت وتجاهل رسمي محلي ودولي يكاد يكون مطبقا، حيث لم تتخذ أية جهة دولية أو محلية إجراءات
قضائية لوقف هذه الانتهاكات فضلا عن مساءلة مرتكبيها.
الوضع الأمني في العراق ما زال هشا، والألغام المبثوثة على طريق استعادة وحدة العراق وأمنه واستقراره، ما زالت بحاجة لمن ينزع صواعق تفجيرها، وتنامي الوعي الوطني العراقي، لا يعني تلاشي خطر الانقسام المذهبي، الأمر الذي يملي على الطبقة السياسية العراقية، ودول الجوار ذات الصلة، دورا أكبر في التصدي لهذه الموجة المجنونة من العنف الأعمى، ليتمكن العراق من الانتقال إلى ضفاف الأمن والأمان.
حيث أعلنت وزارات الدفاع والداخلية والصحة في العراق مقتل 355 شخصا جراء أعمال العنف خلال نيسان/ابريل الماضي، وهي الحصيلة الأعلى منذ أيلول/سبتمبر 2008.وأفادت حصيلة الوزارات الثلاث ان بين القتلى 290 مدنيا و41 شرطيا و24 عسكريا ، كما أصيب 640 مدنيا و97 شرطيا وعشرة عسكريين بجروح خلال الشهر ذاته، ووفقا للوزارات.يشار إلى مقتل 440 شخصا في أيلول/سبتمبر.وبذلك، تكون نسبة الارتفاع قرابة أربعين بالمائة مقارنة مع شهر آذار/مارس الماضي حيث أعلنت السلطات المعنية مقتل 252 شخصا ، كما لقي ما مجموعه 258 عراقياً مصرعهم جراء العنف خلال شباط/فبراير الماضي..ومنذ مطلع العام الحالي، لقي ما لا يقل عن 1056 عراقيا مصرعهم، وفقا للمصادر ذاتها.وقتل حوالي ستة ألاف وثمانمائة شخص في العراق العام 2008 في حين قتل أكثر من سبعة عشر ألفا خلال العام 2007.
1. في بداية شهر أيار قتل ستة أشخاص وجرح ثمانية آخرون بتفجير انتحاري شمال الموصل.وقال مصدر أن انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه في احد كازينوهات سد الموصل/ سد صدام سابقا/ شمال الموصل.
2. ارتفع عدد ضحايا انفجار السيارة المفخخة في علوة بيع الخضر في الدورة جنوبي بغداد إلى 11 قتيلا و36 جريحا. وقال مصدر في الشرطة:"أن المفخخة وهي من نوع بيك اب كانت محملة بالفواكه والخضر وانفجرت عند مدخل العلوة".
3. قتل خمسة من أفراد من الشرطة وأصيب 12 من المدنيين بانفجار سيارة مفخخة وسط مدينة كركوك. وذكر مصدر في شرطة كركوك: أن انتحاريا فجر سيارة مفخخة على أحدى دوريات الشرطة في منطقة طريق بغداد، وسط مدينة كركوك . وأدى انفجارها إلى احتراق سيارة للشرطة ومقتل جميع الموجودين فيها وعددهم خمسة ، وإصابة 12 من المدنيين .
4. فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه على دورية أمريكية راجلة في مدخل سوق الاثوريين بمنطقة الدورة جنوبي بغداد مما أسفر عن مقتل 3 جنود أمريكان وإصابة خمسة آخرين ، إضافة إلى مقتل 12 مدنيا عراقيا وإصابة 25 آخرين بجروح. ولم يصدر عن الجيش الأمريكي ما ينفي أو يؤكد الحادث.حيث أن أكثر القتلى من المدنين قتلوا بنيران القوات الأمريكية.
5. قال مصدر في شرطة كركوك أن انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه على تجمعا لقوات الصحوة وسط كركوك.وأضاف المصدر: أن انتحاريا يرتدي زي الشرطة العراقية فجر نفسه على تجمع لقوات الصحوة كانوا يتسلمون رواتبهم عن الكلية التقنية في كركوك ، مما أدى الانفجار إلى مقتل 7 وجرح 14 آخرين . وأشار المصدر إلى: أن الجرحى نقلوا إلى اقرب مستشفى من مكان الانفجار.
الاعتقالات: 
لاتزال الحكومة العراقية تقوم بالمداهمات والاعتقالات للكثير من الإحياء السكنية دون الحصول على الموافقات القانونية المطلوبة واعتقال الأبرياء .اما الوضع الصحي للمعتقلين فهو مزري ومأساوي إلى أبعد الحدود فالجرب والحساسية والحك مرض مستشري في السجون وخاصة الحكومية منها وبالتالي فان سوء التعامل والتعذيب واستعمال الوسائل التي تحط من كرامة المعتقلين .
ظاهرة المخبر السري: 
لا تزال الأجهزة الأمنية تقوم باعتقال العديد من الأشخاص عن طريق المخبر السري الذي صار عالة على المعتقلين لكونه كل ادعاءاتهم واتهاماتهم عبارة عن دعوات كيدية ملفقة وغير صحيحة وبالتالي عدم حضور المخبر السري إلى المحكمة لتدوين أفادته من اجل سير قضايا المعتقلين مما أدى إلى بقاء المعتقلين لفترات طويلة في السجون دون أتمام إجراءات المحاكمة وهناك العديد من الدعاوي داخل مجلس النواب لإلغاء ظاهرة المخبر السري أو تعديله.
اتهام الحكومة للمعتقلين المفرج عنهم:
حملت الحكومة العراقية مسؤولية التدهور الوضع الأمني الأخير في بغداد وغيرها من المحافظات (المعتقلين) المفرج عنهم من قبل القوات الأمريكية والحكومة العراقية باعتبارهم السبب الرئيسي في تفجير الأوضاع الأمنية في البلاد لانتما
ئهم الى تنظيمات إرهابية.
ودون الالتفات الى حقوق المعتقلين الأبرياء الذين قضوا سنوات عجاف ظلما في السجون مع تعرضهم لكافة إشكال التعذيب والانتهاكات الغير إنسانية وبالتالي ما سببه الاعتقال لمعيلهم الوحيد الى تدمير الكثير من العوائل العراقية.
ولا تزال الحكومة تمارس عمليات اعتقال غير قانونية ودون الاستناد على أسس غير صحيحة وبحجج ملفقة كما حدثت في عملية اعتقال رئيس جبهة التوافق في مجلس محافظة ديالى.
المهجرين:
لا يزال حال ملايين العراقيين الذين هجروا خارج العراق أو داخله بسبب ممارسات الاحتلال مأساويا. وهو يزداد ص
عوبة ومعاناة مع مرور الوقت ومضي الشهر تلو الشهر، وهاهي السنوات تنقضي ولا من سائل عن أوضاعهم وكيف يعيشون.
الحال الذي شبهه أحد المسؤولين الحكوميين بزلزال أو فيضان اجتاح البلاد ويتطلب جهــــودا كبيرة؛ لان عدد كهـــذا (3_4) ملايين مهجر في الداخل والخارج يشكل أكثر من سدس الشعب العراقي وما يقدم لهم من حلول من قبل الحكومة هي دون المطلوب.
الأوضاع الداخلية للمجتمع العراقي :
1- الأرامل والأيتام 
إن المجتمع العراقي الذي تعصف به المحن وتتكالب عليه المصاعب مع وجود ما يقارب الخمسة ملايين يتيم والمليوني أرملة؛ بحاجة ماسة ليد حانية تمسح دمعة عن يتيم أو تستر وتذود عن أرملة، بعد أن تخلى من تسلطوا على مقادير الناس عن واجبهم، ولم يعد هناك من أمل في يقظة لضمائرهم، كما أغلقت أبواب التوعية بوجه الناشطات في هذا السبيل؛ لتبقى صفحات الانترنت السبيل الوحيد لتوعية النساء بشأن حقوقهن المسلوبة.
من جانب آخر تكشف البحوث والدراسات الميدانية التي أصدرتها منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق المرأة والطفل في العراق، عن تزايد كبير لظاهرة التسول، فضلا عن وقوف بعض الجهات وراء تنامي هذه الظاهرة التي تفاقمت خلال سنوات الاحتلال الماضية نتيجة للآثار التي خلفتها الحرب وأعمال العنف.
2- ظاهرة المخدرات 
من جهة أخرى كشف وزير الصحة في الحكومة الحالية عن زيادة ظاهرة الإدمان على المخدرات في العراق. مضيفا رغم انه لا توجد إحصائية دقيقة لعدد المدمنين في العراق، إلا أن الأطباء المختصون في معالجة الإدمان أشاروا إلى عملية الزيادة هذه، منبها إلى أن العراق الزيادة هذه، منبها إلى أن العراق الآن يعد من الأماكن المعرضة لخطر المخدرات بشكل كبير بسبب وقوعه وسط الدول المنتجة والمستهلكة للمخدرات.
3- البطالة 
في بلد تعاني نصف قواه العاملة من البطالة حيث تشير التقديرات الحكومية إلى أن عدد العاطلين عن العمل في العراق حاليا يمثلون نصف عدد القادرين عليه، رغم عدم وجود إحصاءات رسمية دقيقة في هذا المجالوان البطالة تعتبر من أسباب عدم الاستقرار الأمني .
4- وفي المجال التعليمي والتربوي
تشهد المدارس والجامعات العراقية تدنيا كبيرا في المستوى المنهجي والتعليمي بسبب التدخلات الكثيرة والضغوطات التي
تمارس عليها من قبل الجهات الحكومية والحزبية المستنفذة، فأصبحت المدارس والجامعات مكانا لنشر الأفكار الطائفية المسمومة التي لا تمت للحقيقة أو المنهج العلمي بشيء والتي يراد من ورائها بث التفرقة ودق إسفين بين أبناء البلد الواحد.