استفتاء    





2009/04/01 07:07
تقرير مكتب حقوق الإنسان في الحزب الإسلامي العراقي لشهر آذار 2009

الوضع الأمني :

كان لتصريحات الادارة الامريكية بشان الانسحاب من العراق وكذلك التوتر الحاصل في علاقة الصحوات مع الحكومة  اثر على الاوضاع الامنية حيث حصلت في هذا الشهر كبوة امنية كبيرة خلفت العديد من الخسائر البشرية والمادية في بغداد والمحافظات الاخرى جراء سلسلة من اعمال العنف إذ وقع عشرات القتلى والجرحى  في الاسبوع الثاني من الشهر.
ففي بغداد كان ابرز الحوادث التفجير الذي وقع في منطقة ابي غريب.
كما واستشهد مدنيون واصيب اخرون اثر تفجير استهدف تجمعا للمواطنيين وسط العاصمة بغداد وتم العثور على جثث مجهولة الهوية بشمال بغداد،. وادى تفجير في منطقة حي الشعب شمال بغداد خلال الاسبوع الاخير من الشهر الى مقتل وجرح العشرات . كما كانت هنالك العديد من الاحداث المتفرقة في مختلف الاماكن في العاصمة .
وفي محافظة نينوى كانت هنالك عمليات عنف متعددة فشهدت المحافظة عمليات اغتيال وتفجيرات كما و قتلت القوات الأمريكية امرأة عراقية أثناء اقتحامها منزلا غرب مدينة الموصل مركز المحافظة.
وفي مدينة كركوك التي تمثل التنوع العراقي بكافة اطيافه فانها شهدت احداث كثيرة ادت الى مقتل وجرح عدد من المدنيين .
وقال مصدر طبي عراقي ان السلطات المحلية في محافظة ديالى دفنت اربعين جثة مجهولة الهوية لم يتعرف احد عليها رغم بقائها فترة ثلاثة اشهر في مشرحة الطب العدلي وفي منطقة جلولاء حدث في الاسبوع الأخير انفجار أدى إلى مقتل وجرح العشرات مما دعا الاجهزة الامنية الى فرض حظر للتجوال . 
اما محافظة الانبار فقد حصلت فيها تفجيرات كان ابرزها تعرض منزل شيخ عشيرة غربي مدينة الفلوجة الى هجوم بواسطة حزام ناسف داخل منزله . كما وحصلت في البصرة بعض الاحداث وسط تحذيرات من عودة المليشيات الى المحافظة .
ومن الجدير بالذكر ان الأحصاءات تشيرالى أن شهر أذارلعام 2009 هو الأعنف خلال هذه السنة وهذا ما يدعو للقلق.

المداهمات والاعتقالات العشوائية :

تواصل القوات العراقية والقوات الامريكية قيامها باعتقالات جماعية وفردية دون اوامر قضائية وخصوصا اثناء العمليات العسكرية في بعض المحافظات خلافاً لنصوص الدستور العراقي قسم الحقوق والحريات وكذلك بنود قانون اصول المحاكمات الجزائية العراقي  حيث ترد الى مكتبنا شكاوى من المواطنين تشير الى عدم شرعية المداهمات والاعتقالات وحصول انتهاكات لحقوق الانسان اثناء المداهمات تتمثل في الاعتداء على النساء بالكلام وضرب الاطفال والرجال والشيوخ وتدمير الممتلكات وسرقة الاموال والمصوغات الذهبية وغيرها .
 كما ان بعض الاعتقالات لا زالت تعتمد على المخبر السري الامر الذي يجعل الكثير من المواطنين في قلق من تهمة كيدية قد تقع عليه في اي وقت . كما وان بعض المداهمات والاعتقالات تكون نتيجة رد فعل على حادثة ما على اثرها يتعرض المدنيون الى اذى كبير ويحتجز البعض لعدة ايام بناءا على اشتباه ودون وجه قانوني حسب نص (لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص ).
 

قانون العفو العام :

رغم كثرة المطالبات بتفعيل قانون العفو العام الذي صدر العام الماضي الا ان مكتبنا يتلقى العديد من الشكاوى من ذوي المعتقلين حول عدم اطلاق سراح المشمولين ، وطالبت اللجنة القانونية في البرلمان الجهات المسؤولة لتصحيح احدى فقراتها الخاصة التي توجب اطلاق سراح كل شخص مضى على اعتقاله عام دون ان يخضع للتحقيق بالعفو العام  داعية مجلسي القضاء الاعلى ووزارة العدل لزيادة عدد اللجان لتسهيل حسم ملفات المعتقلين. ومن المشاكل التي يعانيها بعض المشمولين بقانون العفو العام هي توجيه تهم كيدية لهم بقضايا اخرى تحول دون اطلاق سراحهم كما ان قسم من المشمولين بهذا القانون ممن لم يلقى القبض عليهم لم يراجعوا الجهات المختصة لاسقاط الدعاوى ضدهم وخاصة المهجرين لعدم ثقتهم بشفافية الاجراءات.

أوضاع المعتقلين :

تفتقر السجون العراقية إلى الكثير من الخدمات الصحية وفيها انتهاكات لحقوق السجناء من خلال التعذيب النفسي والجسدي وعدم وجود محاكمات عادلة وعدم قدرة بعض السجناء من مواجهة ذويهم ،كما ويشكو قسم من الموقوفين  ببقاءهم بدون محاكمة لفترات طويلة وهذا مخالف لنصوص الدستور العراقي. 
اما مايخص اوضاع النساء في السجون العراقية فقد ذكرت لجنة حقوق الانسان في البرلمان العراقي وجود انتهاكات تتمثل في ممارسة العنف الجسدي والنفسي والجنسي علما ان اخر عشر سجينات تم نقلهن من السجون الامركية الى السجون العراقية الخاصة بالنساء .
من جانب آخر فان الكثير ممن صدر بحقهم احكام الاعدام قد صدرت في اوقات الانفلات الامني والطائفي واخذت اعترافاتهم بارتكاب جرائم حكموا عليها بهذه الاحكام جراء التعذيب والتهديد مما يستدعي اعادة النظر بهذه الاحكام وقد طالبت منظمة العفو الدولية العراق بوقف الاعدام الوشيك لما يصل الى 128 سجينا قائلة ان محاكماتهم ربما لم توافق المعايير الدولي .
اما اوضاع المعتقلين في السجون الامريكية فتقوم ادارة السجون باطلاق سراح 1500 معتقل كل شهر بواقع خمسين معتقلا يوميا . على اساس ان إطلاق سراح المعتقلين سيتم حتى نهاية عام 2009 وفي حالة وجود أمر قضائي من الجانب العراقي لأي معتقل فسيتم نقله إلى السلطات العراقية.

 

مكتب حقوق الإنسان

في الحزب الإسلامي العراقي

 

 

شارك في هذه الصفحة

الإيميل لا يظهر امام الزوار, فقط للإدارة
  
المشاركات خاضعة للمراجعة و لن تظهر قبل موافقة الادارة
بحث    
القائمة البريدية    
اشترك بالقائمة البريدية